السيد كمال الحيدري

9

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد

وممّن لخّص اتجاهات الأمّة وأقوال رموزها المذهبية والكلامية في الرؤية الشيخ المجلسي ( ت : 1111 ه ) بقوله : « اعلم أنّ الأمّة اختلفوا في رؤية الله تعالى على أقوال : فذهبت الإمامية والمعتزلة إلى امتناعها مطلقاً ، وذهبت المشبّهة « 1 »

--> ( 1 ) اعلم أنّ المشبّهة صنفان : صنف شبّهوا ذات الباري سبحانه بذات غيره ، وصنف شبّهوا صفاته بصفات غيره . فمن الأوّل جماعة من أصحاب الحديث الحشوية صرّحوا بالتشبيه مثل مضر وكهمش وأحمد الجهيمى وغيرهم من أهل السنّة ، قالوا معبودهم صورة ذات أعضاء وأبعاض إمّا روحانية أو جسمانية ، يجوز عليه الانتقال والنزول والصعود والاستقرار والتمكّن ، وأجازوا على ربّهم الملامسة والمصافحة وأنّ المخلصين من المسلمين يعانقونه في الدُّنيا والآخرة إذا بلغوا في الرياضة والاجتهاد إلى حدّ الإخلاص والاتحاد المحض ، وحُكى عن داود الجورابى أنّه قال : اعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عمّا وراء ذلك . قال الشهرستاني : ونسب إلى الحنابلة أنّهم مشاركون معهم في بعض الشبهات . أقول : ومنهم الكرامية والبيانية والمغيرية والمنصورية والخطابية والحلولية والاتّحادية ، يطول ذكرهم وبيان معتقداتهم فمن شاء فليطلب من المعاجم . ومن الصنف الثاني المعتزلة والبصرية والكرامية الذين زعموا أنّ إرادته تعالى من جنس إرادتنا ، وغيرهما ممّن يعتقدون بأنّ صفاته كصفاتنا زائدة على وجوده تعالى . ينظر : بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، الشيخ محمد باقر المجلسي ، بيروت 1983 ، ج 4 ، ص 60 هامش المحقّق .